الواحدي النيسابوري

223

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ومعنى الرّجوع إلى اللّه تعالى : الرّجوع إلى انفراده بالحكم ؛ إذ قد ملّك في الدنيا « 1 » قوما الأحكام ، فإذا زال حكم العباد رجع الأمر إلى اللّه « 2 » . أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، حدّثنا محمد بن يعقوب بن يوسف ، حدّثنا يحيى بن نصر ، حدّثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة - رضى اللّه عنها - : أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - قال : « ما من مصيبة يصاب بها العبد المؤمن « 3 » إلّا كفّر اللّه بها عنه ، حتّى الشّوكة يشاكها » . رواه مسلم عن أبي الطّاهر ، عن ابن وهب « 4 » . أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادىّ ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السّراج ، حدّثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدّثنا أبو بردة الكندىّ ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن سابط ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنّها أعظم المصائب » « 5 » . أخبرنا أبو الحسن بن أبي القاسم العمرانىّ ، أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل الفارسىّ ، حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن الحسين

--> ( 1 ) ب : « إذ قد ملك قوما في الدنيا » . ( 2 ) أ ، ب : « رجع إلى أمر اللّه » . ( 3 ) أ ، ب : « يصاب بها المؤمن » . ( 4 ) هذا الحديث رواه مسلم والبخاري وأحمد في مسنده عن عائشة ، بألفاظ مختلفة . انظر ( صحيح مسلم 10 : 5 من هامش القسطلاني ) و ( صحيح البخاري 2 : 340 ) و ( اللؤلؤ والمرجان 3 : 192 ) وقد رمز له بعلامة الصحيح ، ( مختصر الجامع الصغير للمناوي 2 : 259 ) . حاشية ج : « شكت الرجل أشوكه ، أي : أدخلت في جسده شوكة » . ( 5 ) هذا الحديث رواه ابن ماجة عن عائشة ، بألفاظ مختلفة ، كما في ( سنن ابن ماجة ، كتاب الجنائز 1 : 510 حديث 1599 ) .